2014/03/26

الزيتونة : الجامع الأعظم والجامعة العريقة (التاريخ – المعمار – الزخرفة – النشاط العلمي)






الرواق القبلي وقبّة المجاز - جامع الزيتونة -.



الإستماع إلى درس بحرم جامع الزيتونة المعمور.





لقد اِقترن تاريخ جامع الزيتونة بتأسيس مدينة "تونس الإسلاميّة" منذ نهاية القرن الأوّل الهجري إلى أوائل المائة السابعة، حيث كانت المدينة العتيقة منفردة بجامع واحد وهو جامع الزيتونة الذي عرف بـ " المسجد العتيق "، بل حتّى بعد جواز تعدّد صلاة الجمعة، فإنّ " الزيتونة " بقيت رمز المدينة العتيقة وأبرز معلم بها تمحورت حوله الحياة الدينيّة والعلميّة والاجتماعية والسياسيّة. ذلك أنّ الطقوس الدينيّة وبداية النشاط العلمي بهذا الجامع الرمز متقدّم على ظهور مذاهب السنّة بإفريقيّة،"فكانت الصلوات تقام فيه على ما وصل لجماعة المسلمين بتونس من اِجتهاد الصحابة والتّابعين "[1]. ولم تقم فيه الشعائر على قواعد المذهب المالكي إلاّ نهاية القرن الثاني الهجري (نهاية الثامن الميلادي) حين أدخل العالم الفقيه الزاهد "علي بن زياد التونسي العبسي" المتوفى سنة 187 هـ/ 799 م موطّأ الإمام مالك إلى إفريقيّة وفسّره ومنها اِنتشر إلى كامل بلدان المغرب العربي التي لم تكن تعرفه.
أمّا عن تاريخ التأسيس فقد مرّ بمراحل مختلفة وهو ما اِنعكس أيضا على اِختلاف روايات المؤرخين فيما يخصّ مؤسّسه وتاريخ بنائه وتدعيم أبنيته وتوسّعه وعناصره المعماريّة المضافة إليه وزخارفه المتنوّعة: والمعلوم أنّه لا يمكن الفصل بين تاريخ تأسيس المدينة الإسلاميّة -كما هو الشأن بالنّسبة لمدينة تونس- وتاريخ تأسيس مسجدها الجامع حيث لا يمكن للفاتحين المسلمين أن ينشئوا مدينة دون بناء جامعها أو أن يرجئوا بناءه لاحقا، وهو ما حدث في فتح مدينة تونس لأوّل مرّة على يد القائد العسكري العربي الإسلامي " حسّان بن ثابت " سنة 73 هجري / 692 ميلادي رغم أنّ قرطاج لازالت تحت سيطرة البيزنطيين.
وهذا يعني أنّ النواة الأولى لمسجد جامع للمسلمين قد أسّس منذ تلك السنة، وهي عادة المسلمين إثر فتوحهم لتلك المدن أو إثر تشييدهم للمدن -المعسكرات على أرض بكر كما هو الشأن في الكوفة (العراق) أو الفسطاط (مصر) أو القيروان (تونس)...
ورغم اِختلاف بعض المؤرّخين في ضبط تاريخ فتح مدينة تونس فتحا نهائيّا               سنة 79 هـ/698 م بعد المحاولة الأولى سنة 67 هـ/686 م على يد " زكرياء بن قيس البلوي "[2]، فإنّ الاعتقاد الغالب أنّ المؤسّس الفعليّ لجامع الزيتونة هو عبيد الله بن الحبحاب " الذي عيّن فيما بعد –وبالتحديد سنة 114هـ/732م- واليا على مصر، وبالتالي فإنّ سنة 84هـ/703م هي السنة التي نُسب إليها تأسيس جامع الزيتونة على يد القائد العسكري "ابن الحبحاب"، وهو رأي أغلب المؤرّخين القدامى والمعاصرين الذين ينسبون تأسيس الجامع إلى "حسّان بن النعمان"، والزيادة والتوسعة والضخامة إلى "عبيد الله بن الحبحاب".
ولم يشهد جامع الزيتونة قفزة نوعيّة أخرى منذ ذلك العهد في عمارته على المستويات المعماريّة والزخرفيّة والعلميّة إلاّ في العهد الأغلبي في القرن الثالث الهجري الموافق للتاسع ميلادي، حيث تمّ تجديده بشكل واسع بأمر من الحاكم الأغلبي " زيادة الله الأول " بدءا من سنة 221هـ/836م، وهو ما أعطاه ضبطا نهائيّا لمساحته وعناصره المعماريّة الرئيسيّة.
إنّ من أهمّ العناصر المعماريّة لهذا الجامع العتيق هو بيت الصلاة التي تمسح 1344 مترا مربّعا، وهي عبارة عن مربع غير منتظم معمّد يحتوي على 15 صفا من القناصر (مسكبة) و16 بلاطة عمودية على القبلة مغطاة بسقوف منبسطة. أمّا الجزء المعماري الثاني في هذا الجامع فهو الصحن المحاط بأروقة من الجهات الأربعة. إلاّ أنّ أعرقها وأفخمها هو الرواق الأمامي المعروف بـ"المجنّبة" الفاصل بين قاعة الصلاة وصحن الجامع حيث يتركّب من أقواس مبنيّة بالحجارة المرصّفة والمزخرفة بمجموعات من الخطوط المنكسرة والمرصّفة بالتناوب. وقد نسبا الأثري والمهندس "كرازوال" (creswell) وكذلك المؤرّخ حسن حسني عبد الوهّاب هذا الرواق إلى الدولة الصنهاجية بعد سنة 361هـ-972م أي بعد خروج الحاكم الشيعي المعزّ لدين الله الفاطمي إلى مصر.
كما يلاحظ الزائر لهذا المعلم الإسلامي الكبير -رمز الهويّة الدينية للبلاد التونسية- العديد من العناصر المعمارية الفريدة في عمارتها وزخرفتها مثل : الصومعة المالكيّة العملاقة التي يبلغ اِرتفاعها 43 مترا، وهي المقتبسة من النمط المغربي الأندلسي الذي ظهر في البلاد التونسية عند بناء جامع القصبة الموحّدي، وكذلك المزولة الموجودة في الجهة الشرقية من الصحن... هذا إلى جانب أثاثه القديم الذي يعود إلى عدّة قرون وهو شاهد على الإبداع الفنّي العربي الإسلامي الأصيل مثل : المنبر الخشبي الأغلبي، والختمة الحفصية ومجموعة من الخزائن بلغت العشرين خزانة للكتب وهي على يمين المحراب حبّسها أحمد باشا باي الحسيني على جامع الزيتونة في رمضان 1236 هـ - نوفمبر 1840م، كما لا ننسى تحفة أخرى من تحف الجامع وهي " المعلّقة " الحاوية على منشور أحمد باي الأوّل الخاص بتنظيم وتطوير التعليم الزيتوني والعناية بالجامع الأعظم، و حيث سنّ هذا القانون سنة 1258هـ- 1842م[3]، وعلّقت تقيشته بالحائط الغربي قرب " باب الشفاء ".
ويمكن القول أنّ هذا المعلم العريق –رمز مدينة تونس الإسلاميّة- شهد عدّة محطات تاريخيّة مفصليّة في تاريخه، يمكن تلخيصها على النحو التالي :
-       أوّلها : سنة 73 للهجرة – 692 للميلاد، وهي سنة تاريخ فتح مدينة تونس على يد " حسّان بن ثابت "، وبالتالي فإنّ هذه السنة شهدت تأسيس النواة الأولى لهذا المسجد –الجامع في مكانه الحالي مع التأكيد أنّ حجم مساحته وضخامته قد تطوّرت بمرور السّنين.
-       ثانيها : سنة 79 للهجرة – 698 للميلاد، وهو تاريخ التأسيس الجديد والرئيسي لجامع الزيتونة على يد نفس القائد العسكري الذي هيمن نهائيّا على مدينة تونس بجيش جرّار.
-       ثالثها : سنة 114 للهجرة – 732 للميلاد، التي شهدت توسعة الجامع وإكمال ضخامته وإتمام عمارته على يد الوالي " عبد الله بن الحبحاب " الذي تولّى إمارة إفريقيّة من سنة 116هـ/734م إلى سنة 123م/741م[4]. وهذا التاريخ يؤيّده البكري في رحلته، وهي النظريّةى التي سادت أكثر من غيرها حول تاريخ جامع الزيتونة.
-       رابعها : سنة 141 للهجرة – 758 للميلاد، حيث ذكر الشيخ المصلح محمد بيرم الخامس[5] في كتابه الموسوعة " صفوة الاعتبار بمستودع الأمصار والأقطار "[6] أنّ جامع الزيتونة هو أوّل جامع بني بالحاضرة وكان تمامه سنة 141 حسبما كتب ذلك على أقواس بين الصلاة بالقوس المواجه لمحلّ المصحف، فنقش عليه تاريخه " اعلم ".
-       خامسها : سنة 250 للهجرة – 864 للميلاد، وهي السنة التي شهد فيها هذا المعلم زيادات في بعض أهمّ عناصره المعماريّة وزخرفتها في العهد الأغلبي وبالتحديد في عهد " زيادة الله بن الأغلب الثاني "، من ذلك إقامة قبّة المحراب على الطراز الأغلبي.
-       سادسها : ما شهده هذا المعلم من عناية فائقة وإضافات معماريّة وزخرفيّة وخدماتية في العهد الحفصي اِنطلاقا من أواسط القرن السابع الهجري وبالتحديد سنة 648 هجري – 1250 ميلادي حين أجرى السلطان الحفصي " المستنصر بالله (ت 675 هجري – 1277 ميلادي) قناة من ماء زغوان لسقاية جامع الزيتونة. كما أنّ السلطان يحيي بن المستنصر كسا الجامع وحسّنه سنة 676 هجري – 1278 ميلادي. ثمّ أمر السلطان زكرياء بعمل عوارض وأبواب من خشب لبيت الصلاة، إضافة إلى تجديد السقوف وخاصّة سقف الرواق الأوسط. وكذلك إنشاء المقصورة الشرقيّة التي بصحن الجنائز[7].
وقد تمّت في العهد الحفصي الزيادة في مساحة الجامع بإضافة الصحن المذكور في الجانب الشرقي من المعلم حيث خصّ لإقامة الصلاة على الجنائز وهو الفاتح على " سوق الفكّة "..
وقبل التطرّق إلى المحطة الأخيرة البارزة في تاريخ عمارة هذا المسجد -الجامع- وهي الفترة العثمانية بشقّيها المرادي والحسني، كان من الضروريّ أن نلقي الضوء على بصمات العهد الصنهاجي-الفاطمي وكذلك الخرساني على هذا المعلم العريق رغم هيمنة الطابع الأغلبي على البناية.
ü    إنّ الحديث عن الإسهام الفاطمي في جامع الزيتونة هو في الحقيقة الحديث عن دور أمراء الدولة الصنهاجية الذين يعملون تحت لواء ومباركة الدولة الشيعيّة الفاطمية (العبيدية) بعد خروج " المعزّ لدين الله الفاطمي " إلى مصر سنة 361 هـ/972 م. فكان أبرز إسهامهم الذي لازال شاهدا قويّا في هذا المعلم هو أساسا : قبّة البهو أو ما يعرف أيضا بقبّة المجاز التي أنشأت بأمر من أحد الخلفاء الفاطميين[8]، وهي آية من آيات الفنّ المعماري والزخرفي التونسي يرجع نمطها إلى العهد الأغلبي وبالتحديد إلى النصف الأوّل من القرن الثالث الهجري
ü    كما لا ننسى أيضا آثار العهد الخرساني في جامع الزيتونة والممتدّ من سنة 450-555هـ إلى سنة 1058-1160 م : والمتمثّل أساسا في ترميم ما تداعى للسقوط في بيت الصلاة عن طريق تعويض عمودين بواجهة المحراب بعمودين وتاجين من النمط الخرساني، إضافة إلى فتح أبواب جديدة حتّى اِرتقى عددها إلى ستّة أبواب اِحتوى البعض منها على نقيشة والبعض الآخر يخبر شكلها وتدلّ زخرفتها على اِنتمائها إلى الفنّ الخرساني.
ü    أمّا آخر الإضافات الرئيسية والمساهمات البارزة التي شهدها هذا المعلم العريق، فكانت في العهد العثماني في فترتيه المرادية (1041-1114 هـ/1631-1702 م) والحسينيّة (1120-1377هـ/1705-1957 م). فرغم تأسيس جوامعهم الخاصّة بالمذهب السنّي الحنفي، فإنّ هذا لم يمنع الحكّام العثمانيين – الأتراك من الاعتناء بالجوامع والمؤسّسات الدينيّة المالكيّة مثل الجوامع والمساجد والزوايا والمدارس      و التربات.
فالزائر للجامع الأعظم – رمز منارة المذهب المالكي- يلحظ العديد من آثار العثمانيين الأتراك، من ذلك : تسقيف الرواق الشرقي الذي عرف بصحن الجنائز في أواخر دولة يوسف داي، حيث تمّت الأشغال في جمادى الأولى 1047ه-1637م كما ورد في نقيشة داخل هذا الصحن[9].. ولا شكّ أنّ أهمّ أثر عثماني بجامع الزيتونة هو تعويض الصومعة الحفصية القديمة ثمّ المرادية -التي تداعت للسقوط في سنة 1301 ه/1892 م بصومعة عملاقة تليق بعظمة الجامع التاريخية والمعمارية، مع الحفاظ على طابعها الموحدي المالكي. وقد شكّلت هذه الصومعة التي بلغ اِرتفاعها 43 مترا رمزا شامخا لمدينة تونس العتيقة وللمذهب المالكي بالبلاد التونسية وسائر بلاد المغرب العربي.
·     أمّا الزيتونة – الجامعة أو المؤسّسة التعليميّة : فهي بدون منازع أعرق وأقدم جامعات العالمين العربي والإسلامي بل في العالم.
 فقد أصبحت تدرّس فيه العلوم الشرعيّة منذ المائة الثالثة للهجرة (القرن التاسع ميلادي) بشكل تلقائي تطوّعي في أكثر الأحيان، وذلك إلى قيام الدولة الحفصية أوائل القرن السابع للهجرة وبالتحديد من سنة 628 هـ/1230 م إلى غاية 942 هـ/1535م. حيث اِعتنى سلاطينها بالعلم والعلماء وتأسيس المدارس العلميّة[10]، وتخصيص جرايات للمدرّسين وطلبة العلم، وذلك إلى جانب اِعتنائهم الفائق بجامع الزيتونة " حيث رسخ تدريس العلوم وتشعشعت أنوارها وأخذ حالها في الانتظام بسبب ما وقّفه أهل البرّ والإحسان من الأرزاق "[11].
وبعد تفكّك الدولة الحفصية أواسط القرن العاشر الهجري / السادس عشر ميلادي، واِحتلال الإسبان للبلاد وتدهور الأوضاع، أفل نجم العلم بالزيتونة ومدارسها. واِستمرّ ذلك التدهور مع دولة مماليك الترك الدايات إلى أن اِعتلى " حسين بن علي " السلطة سنة 1117 هـ/1705م، فاستقرّت الأوضاع واِزدهر الاقتصاد وكان ذلك عاملا رئيسيّا في تنشيط الحياة العلميّة. إلاّ أنّ فتورا حدث من جديد في الحياة العلميّة إثر دوّامة الفتن التي شهدتها البلاد، إلى أن اِستقرّ الأمر في عهد أحمد باي الأوّل من 1253 هـ/1837 م إلى سنة 1271 هـ/1855 م، فانتعشت الحركة العلميّة من جديد. وإثر موجة الاستعمار الفرنسي المباشر حاولت السلطة الفرنسية إخضاع البرامج التعليمية في الزيتونة وكذلك في المدرسة الصادقية..
إلاّ أنّ وضعيّة جامعة الزيتونة زادت تدهورا بعد تقليص دورها وحجم حضورها من جامعة إلى كليّة صغيرة بحيّ "مونفلوري" بالعاصمة إثر سيطرة نظام "بورقيبة" على مقاليد الحكم بداية 1956 بل وقعت محاولات ذوبان التعليم الزيتوني برمّته وجعله فرعا بما عرف بـ " قسم اللاهوت " بكلية الآداب. لكنّ تلك المحاولات باءت بالفشل تحت ضغط الداخل والخارج رغم عمليّات التقزيم والتهميش والتضييق على إشعاعها في الداخل والخارج من خلال خطط مرحلية بدءا من سنة 1956
إلاّ أنّ جامعة الزيتونة تحاول – بعد قيام ثورة 14 جانفي 2011- إرجاع الاعتبار الحقيقي لدور جامعة الزيتونة وتوسيع اشعاعها العلمي والحضاري لتساهم من جديد للقيام بمهامها المنتظرة في مستقبل البلاد التونسية بتنشيط الحياة العلميّة والفكريّة وتكوين المرجعيات الفكرية التي اِشتهرت بها الزيتونة عبر تاريخها الطويل منذ بداية القرن الثاني هجري – الثامن ميلادي من أئمّة وفقهاء ومدرّسين وعلماء كبار الذين تخرّجوا من جامع وجامعة الزيتونة وتتلمذ لهم علماء كبار غربا وشرقا..

*****




[1]  بن الخوجة (محمد)، تاريخ معالم التوحيد في القديم والجديد، تح : الجيلاني بن الحاج يحيي وحمادي الساحلي، دار الغرب الإسلامي، ط. 2، بيروت – لبنان، 1985، ص. 41.
[2]  يشير المؤرّخ التونسي المعاصر " عبد العزيز الدولاتلي " في كتابه : مدينة تونس في العهد الحفصي، أنّ تاريخ 77 هـ/696 م هو الأقرب للحقيقة. وربّما سقطت المدينة بعد ذلك التاريخ ممّا اِستوجب فتحها من جديد على يد حسّان بن النعمان في سنة 79هـ/698 م حيث أتى بجيش عتيد وضخم لترسيخ الحضور الإسلامي ترسيخا نهائيّا.
[3]  أحمد باي الأوّل : حكم البلاد التونسية من 1253 هـ/1837م إلى سنة 1271 هـ/1855م. وقد اِشتهر بإصلاحاته الجريئة وخاصّة إسهاماته في اِنتعاش الحركة العلميّة وإصلاح وتنظيم التعليم بالزيتونة والاعتناء بأوضاع المدرّسين (راجع في ذلك كتابي: الدين والدولة والمجتمع في مواقف وآثار محمد بيرم الخامس، دار الطليعة الجديدة، دمشق، سوريا، 2003، ص 148 و149).
[4]  وهو ما أشار إليه ابن أبي الدينار، في كتابه " المؤنس في أخبار إفريقيا وتونس، تح وتعليق  محمود شمام، تونس 1967، ص 40.
[5]  عرف باسم " محمد بيرم الخامس، ولد سنة 1840 م وتوفي سنة 1889م، وهو دفين القاهرة بمصر.
[6]  محمد بن مصطفى بيرم، صفوة الاعتبار بمستودع الأمصار والأقطار، دار صادر، بيروت، ب.ت، الجزء الأوّل، ص 121-122.
[7]  من المعلوم أنّ هذه المقصورة التي كانت تأوي المكتبة العبدليّة قد أزيلت هي والسبيل الذي كان موجودا تحتها عند آخر ترميم لجامع الزيتونة في العصر الحديث (محمد بن الخوجة، تاريخ معالم التوحيد في القديم والجديد، ص 54.)
[8]  يرى المؤرخ سليمان مصطفى أنّ الخليفة الفاطمي الذي أمر ببناء قبّة المجاز هو " العزيز بالله الفاطمي، لا المنصور بن زيري الصنهاجي حدّ المعز سنة 381 هجري.
اُنظر في ذلك كتابه " القباب التونسية في تطوّرها، تونس 1959، ص 20 وما بعدها.
[9]  ممّا جاء في النقيشة المذكورة : " ... فتمّ بحوله وتأييده إنشاء هذه المجنّبة الشرقية والزيادة المقبولة المستحسنة المرضية المحدثة بصحن الجنائز من أوّلها وآخرها وسقفها، وكذلك الدرج الطالع الكبير الملاصق للسّقاية والدرج الطالع الملاصق للمقصورة المولويّة العثمانية...".
[10]  مثل المدرسة العنقية والمدرسة الحديدة والمرجانية والشماعية والحفصية والمنتصرية وغيرها كثير بمدينة تونس وبكامل تراب البلاد التونسية من باجة إلى الجريد...
[11]  محمد بن الخوجة، تاريخ معالم التوحيد في القديم والجديد، تونس 1358هـ/1939م، ص.37. (اُنظر كتاب محمد الطاهر ابن عاشور : أليس الصبح بقريب، نشر الشركة التونسية للتوزيع 1967، ص. 86).

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire